ابن أبي شيبة الكوفي
457
المصنف
( 4 ) حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن عبد الله بن شداد قال : كان كرسي سليمان يوضع على الريح وكراسي من أراد من الجن والإنس ، فاحتاج إلى الماء فلم يعلموا بمكانه ، وتفقد الطير عند ذلك فلم يجد الهدهد فتوعده ، وكان عذابه نتفه وتشميسه ، قال : فلما جاء استقبله الطير فقالوا : قد توعدك سليمان ، فقال الهدهد : هل أستثني - قالوا : نعم " إلا أن يجئ بعذر " وكان عذره أن جاء بخبر صاحبة سبأ ، قال : فكتب إليهم أنه من سليمان : { بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وائتوني مسلمين } قال : فأقبلت بلقيس ، فلما كانت على قدر فرسخ قال سليمان : { أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ، قال عفريت من الجن : أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين } قال : فقال : أريد عجل من ذلك ، فقال الذي عنده علم من الكتاب : { أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } قال : فأخبرني منصور عن مجاهد أنه دخل في نفق تحت الأرض فجاءه به ، قال سليمان : غيروه ، فلما جاءت قيل لها : هكذا عرشك ؟ قال : فجعلت تعرف وتنكر ، وعجبت من سرعته وقالت : كأنه هو { قيل لها : ادخلي الصرح ، فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن سقايتها } فإذا امرأة شعراء ، قال : فقال سليمان : ما يذهب هذا ؟ قالوا : النورة ، قال : فجعلت النورة يومئذ . ( 5 ) حدثنا وكيع عن العلاء بن عبد الكريم قال : سمعت مجاهدا يقول : لما قال : { أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك هذا } ، قال : أنا أريد أعجل من هذا ، { قال الذي عنده علم من الكتاب : أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } ، قال : فخرج العرش في نفق من الأرض . ( 6 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء عن مجاهد عن ابن عباس { قبل أن تقوم من مقامك } قال : مجلس الرجل الذي يجلس فيه حتى يخرج من عنده . ( 7 ) حدثنا وكيع عن ثابت عن عمارة عن عبد الله بن معبد الزماني قال : لم تنزل
--> ( 5 / 4 ) { بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي } سورة النمل من الآيتين ( 30 / 31 ) ، { أيكم يأتيني بعشرها } الآيات سورة النمل من الآيات ( 38 / - 42 ) ، { قيل لها ادخلي الصرح } سورة النمل من الآية ( 44 ) . النورة : مزيج من الكلس والزرنيخ يطلى به الجسد لإزالة الشعر . ( 5 / 5 ) سورة النمل من الآيتين ( 39 - 40 ) وارتداد الطرف : رفة الجفن أو النظر إلى الشئ ثم ارتداد العين عنه إلى غيره